الشيخ علي الكوراني العاملي
60
السيرة النبوية عند أهل البيت (ع)
1 - تجريد الآل الكرام من سلاح خطير وهو المال ، فإذا استعمله الآل الكرام ، فقد يؤلفون به قلوب المسلمين ويستميلونهم لصالح قضيتهم . 2 - ربط الآل الكرام بالسلطة الحاكمة ، وجعل رغيفهم بيد هذه السلطة ، لتضمن السيطرة الكاملة عليهم وتحييدهم وإلغاء دورهم كقيادة سياسية شرعية . 3 - عزل الآل الكرام شعبياً حتى تميل عنهم أعين الناس . 4 - الحيلولة العملية بين الآل الكرام والمطالبة بالجمع بين النبوة والخلافة . تحقيق هذه الأهداف : فقد فاوض الآل الكرام واحتكموا إلى السلطة ، فحكمت السلطة بتنفيذ قراراتها الاقتصادية ، وحرمانهم من التركة ومن المنح ومن سهم ذوى القربى ! وبموت فاطمة انصرف الناس عن علي فشق بنفسه طريق المصالحة وبايع هو وبنو هاشم وسلموا بالأمر الواقع ! فعساه أن يتمكن يوماً من اطلاع الأمة على الحقيقة المرة وأن يبصر الناس بالتقاطيع الأساسية للمنظومة السياسية الإلهية فيقارنوا بينها وبين ما حدث في التاريخ » ! من أين يأكلون بحق السماء ؟ ! قال في الخطط السياسية / 321 ، تحت هذا العنوان : مشكلة الآل الكرام الحقيقية أنه محظور عليهم أن يأخذوا الصدقة فهي محرمة عليهم ، لذلك خصهم الله تعالى بسهم ذوى القربى لتغطية هذه الناحية . هل يعيش الآل الكرام وأهل البيت عيش السوقة ؟ هل يتسولون الناس ؟ من أين يأكلون ؟ عن أنس بن مالك أن أبا بكر قال لفاطمة عندما سألته عن سهم ذوى القربى : أفَلَكِ هو ولأقربائك ؟ قالت نعم ، قال : لا ، أنفق عليكم منه . وقال مرة : السهم لكم في حال حياة النبي ، وبعد موته ليس لكم . و « في سنن الترمذي : 7 / 111 » أن أبا بكر قال : إني أعول من كان يعول رسول الله ، وأنفق على من كان رسول الله ينفق عليه ! فالدولة إذاً هي تنفق على أهل بيت محمد بدليل قول أبى بكر : إن رسول الله قال لا نورث ما تركناه فهو صدقة ، أن يأكل آل محمد من هذا المال ، ليس لهم أن